جرت العادة أن تكون [ أما بعد ] هي الفاصل بين [ المقدمة ] وما ترغب في قوله [ فعلياً ] ، هل هي تقتصر على القول فقط؟ أم تتخطى ذلك لتصل بك إلى [ الفعل ]؟
حسناً،
قبل ثلاثة أيّام، أكملتُ عامي الأول في الوظيفة الأخيرة، والعام الخامس مع ذات المجموعة، خمس سنوات كانت – ولازالت – من أروع أيّامي العملية، تعلمت فيها الكثير، تعرفت فيها على الكثير من الأشخاص، الأشياء، العلوم، الفنون .. حققت فيها الكثير من الإخفاقات، والكثير الكثير من الإنجازات الحمد لله حمداً كثيراً كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه ..
وأنا أحرر هذه التدوينة، أتصفح شيئاً مما تمّ عمله، لديّ جهاز تخزين بسعة 1 تيرا (1000 جيجا) ، يكاد يتملأ إلا قليلاً بالأعمال التي تمّت في هذه الفترة فقط! وبحكم عملي في مجال الدعاية والإعلان والتسويق والهويات التجارية بالتحديد، فالكثير من هذا المخزون يُعدّ مصدراً أساساً من مصادر بناء المعلومات الخاصة بالمجموعة.
تأمّلت الأعمال الموجودة في تلك المجلدات لعدّة مشاريع وشركات، راجعتها سريعاً من عامي الأول، وحتى آخر التصاميم (البارحة) ، تصفحاً سريعاً عبر المجلدات المخصصة لكل عام، التطوّر (واضح) ، والأوضح منه (الثبات) على نسبة معيّنة من الجودة، من الأداء، من التناسقية في كل شيء، وهذه النقاط الثلاث كانت نصب عينيّ منذ اليوم الأول، والحمد لله مرّة أخرى وثالثة وللمرة الألف على عظيم نعمه وتوفيقه..
أما بعد،
قبل أكثر من عام، وتحديداً في بداية 2009، كنت أوشك على اتخاذ قرار سيّغير كل شيء في حياتي، وعدم التهوّر هذه المرّة لم يكون خوفاً بقدر ما كان [ تهدأة للوضع قليلاً ] ، كنت أُقدم على قرارات أشدّ جرأة من هذا القرار، لكن، أحمد لله – كذلك – أني لم أتهوّر هذه المرة كما في كل مرة : ) ..
الآن، وبعد عامي الأول، سيكون القرار [ أنضج ] ، وأنا أرى كل شيء أمامي واضحاً وضوح الشمس ..
يوم الأربعاء 26 فبراير 2014 (إن شاء الله) ، سيكون يومُ دوامي الأخير [ موظفاً ] في هذه المجموعة [ أو غيرها ] ، وأسأل الله أن يعينني على بناء [ ما بعد ذلك ] .

