كنتُ في زيارة لأحد الأصدقاء، قبل يومين، وقطع حديثهُ اتصال هاتفيّ، طالت المكالمة، لتتجاوز الثلاثين دقيقة! حينها كنتُ أشاهد التلفاز، وظهر إعلان لثوب الدفة، ويحمل الشعار اللفظي/السلوقان الخاص بهم أعلاه..

كتبت التويتة مباشرة، وأعتقد أن هناك ردين/تغريدتين.. جعلتني أُقدم على إنشاء الهاش تاق: #BrandSlogan

25 دقيقة – حينما أنهى صديقي مكالمته – كان الهاش تاق (حريقة)، وفرحت كثيراً لمشاركة الجميع، وحتى ألخّص ما حدث هناك، سأجعل الكلام مقسّم على نقاط، ليسهل متابعة الحديث.

؛

ابتداءً، البعض كان يسأل عن معنى (سلوقن)، والتفسير الصحيح لهذه الكلمة..

والحقيقة أن الوكيبيديا لديها صفحة متواضعة عن هذه النقطة، لكن باختصار شديد: السلوقن أو الشعار اللفظي، أو الهتاف الإعلاني.. هو الشعار الذي يرتبط بمنتج/شركة/علامة تجارية ما، يعبر عنها بعدد قليل من الكلمات، ليسهل على المتلقين تذكرها، وربطها بتلك العلامة.

التعريف ليس أكاديميا، بل هو شرح مبسط لتقريب المعنى وإيصال الفكرة للقارئ الكريم.

؛

الكثير من الشعارات اللفظية الجميلة، سواءً كانت لعلامات تجارية محلية، أو علامات تجارية عالمية.. وسأدرج هنا بعض تلك الشعارات:

* هذا لا يعني أن هذه هي الأفضل، لكن هذه “عيّنة” من تلك الشعارات اللفظية، وفي جعبة الهاش تاق الكثير.. وحقيقة أرغب في الوقوف قليلاً أمام شعارين أو إن صح التعبير، أمام “طريقتين” جريئتين في هذا الموضوع:

1-

اعتمدت “ديزيل” على (الغباء) في كل شيء! في التصاميم الخاصة بالفاشن، بالإعلانات، بكافة وسائل الاتصال لها، “ديزيل” تستهدف “المراهقين” فيما يخص الملابس/الفاشن بشكل عام، ولذلك أعتقد أن الشعار اللفظي، الادوات التي استخدموها في التسويق مناسبة جداً لتلك الفئة، وجريئة أيضاً!

2-

“بوما” هي الشركة الرياضية الوحيدة – حسب علمي – التي لا تملك شعاراً لفظياً، وهذا يقودنا إلى سؤال: هل من الضروري أن يكون للشركة شعاراً لفظياً؟

؛

مثل هذه التغريدات كانت منتشرة في الهاش تاق، وهنا إلماحة بسيطة: ثمّة فرق بين عنوان حملة إعلانية، وبين شعار لفظي لعلامة تجارية،

فيما يخص الصفر في الاتصالات، حملة الصفر كانت تخص خدمة/إضافة لرقم الجوال في فترة معينة، ليست شعاراً لفظياً، والأمر ينطبق على “حيخلصوووه” فهي حملة إعلانية لفترة معينة، وليست شعاراً لفظياً.

وأعتقد أن هذا اللبس لا يتحمله المتلقي فقط، صاحب العلامة التجارية والمشرف عليها + شركة الاتصال المتخصص المتعاقدة مع تلك العلامة، لهما الدور الأساس والأكبر في توضيح هذا اللبس في الحملات العامة والخاصة للمنتجات أو للشركة.

ولذلك؛ نجد أن الشعارات اللفظية لكثير من العلامات التجارية ظلّت راسخة، وثابتة في أذهان المتلقين مثل: زين، عالم جميل.. موبايلي، عالم من اختياري.. جرير، ليست مجرد مكتبة.. وغيرها..

؛

فعلاً! أحياناً “الترجمة الغير صحيحة” تفقد معنى السلوقن الأساسي، وشخصياً.. أفضل استخدام السلوقن الاساسي كما هو بلغته الأصلية على “تخريبه” بترجمة ركيكة.. الجميل، لو كانت الترجمة (جميلة) ومتماشية مع المعنى الأساسي، وليست ترجمة حرفية.

أضحكتني هذه الترجمة، رغم جمالها :)

؛

على طاري الوناسة والضحك، بعض التغريدات في الهاش تاق كانت (تحشيش) .. 😀

؛

البعض اعتبر الموضوع (إعلانات)، المضحك أن أربعة مستخدمات، نشروا ذات التويتة في وقت واحد.. 😀

؛

السؤال الذي طرحته على نفسي أكثر من مرة أثناء متابعة الهاش تاق: هل ينتهي دور العلامة التجارية باستخراج ونشر السلوقن؟ أعتقد أن العملية تبدأ من اختيار السلوقن، ويأتي العمل الشاق بعد ذلك، العمل على (إثبات) أن هذا الشعار اللفظي هو فعلاً شعار حقيقي، تنطبق عليه منتجات/خدمات العلامة التجارية، وتعكسه كافة وسائل الاتصال الخاصة بتلك العلامة، وكذلك تعكسه كافة الخدمات/المنتجات المقدمة من تلك العلامة..

وهنا أمثلة بسيطة على ردود فعل للمتلقين حول بعض الشعارات:

؛

قبل ما أسأل السؤال الأخير، أرغب في شكر الأخ سعد الدوسري

على تدوينته الجميلة، والمُلهمة! والسؤال الأخير:

وسأترك الجواب لكم، وللمختصين :) ..

ولعلنا نحقق رغبة الدكتور محمد العوض في استخراج سلوقن للتمر، وآخر للكليجا :)

فيصل أخي؛ وأنا.. في زواج الأخ/العديل.. مهنّد الظاهري

صدقاً، لا أستطيع أن أشرح أو أصف حالي الآن، وأنا أنسلخُ من عامي الثلاثين، وأتلحفّ عاماً جديداً/غريباً، لا أعرف كنهه، ولا أستطيع تقدير أبرز ملامحه.

لن أخفي شعوراً صبياناً – داخلياً – يرغب في البقاء عشرينياً لا ثلاثينياً.. لا أدري؛ لكنّي أحببت سنيني الماضية بكل ما فيها، بكل حلوها ومرّها، بكل ما حملت، بكل ما لفظت، بكل ما أخذت، وبكل ما أعطت.. هذا الحبّ لا يعني الرضا التامّ عنها؛ لأنها لم تكن بكامل جمالها، فالتذبذبُ فيها واضح، لكن محصلتها النهائية كانت مُرضية!

في عشرينياتي؛ التحقت بالكليّة – لأول مرة – وفيها نجحت ورسبت، وحذفتُ ترماً وأجّلتُ آخر، وفيها تعرّفت على المدعو: إخلاء طرف لأوّل مرة، وفيها انتقلت من كليّة لأخرى، ومن جامعة لجامعة.. فيها عشت المرحلة الجامعية الجميلة، التي أتمنى أن أعود لها مرّة أخرى!

في عشرينياتي؛ تزوّجت، ورُزقت بمولودتي الصغيرة، بأحلى، وأجمل مخلوقة على وجه الأرض، من ملأت حياتي روحاً وفكاهة، وأبوّة!

في عشرينياتي؛ التحقت بوظيفتي الأولى، وتعلمتُ منها كل شيء، المهنية، الالتزام، الاحتراف، التفاصيل الصغيرة هي التي ترسم الصورة الكبيرة، العميل ليس دائماً على حقّ، وتعلّمتُ منها أن الدعاية والإعلان هي مجالي الأنسب، وأنها المجال الأشدّ قذارة في عالم الأعمال كذلك.

في عشرينيّاتي؛ سافرتُ كثيراً.. أجزم أني تفحّصت (كل) طيّارات الخطوط السعودية، وأني مررت بكافة التجارب التي مرّ بها المسافرون، بل.. ووضعتُ بصمةً على كافّة المقاعد.. ذلك السفر علّمني الكثير، لكنه كاد أن يفقدني صوابي، وأغلى ما أملك..

في عشرينياتي؛ فقدتُ أصدقاء كُثر، غيّبهم الموت.. محمد الحربي هو الذي يبرزُ – من بينهم – كنجم مضيء في لياليّ المظلمة، صديقاً افتقدته كثيرا كثيراً، وهو يعلم مدى علاقتنا الكبيرة.. رحمه الله،

في عشرينياتي؛ تعرّفت على أناس كُثر، ولأني لا أستطيع أن أحصيهم – وأنسى أحداً – فلن أحدد اسماً بعينه، لكن.. تبقى شلّة (الأُنس) هي الأقرب! ويبقى فيصل هو أخي الأصغر، وصديقي.. الذي بات يعرف عني (كل) شيء!

في عشرينياتي؛ اتخذتُ قراراتٍ كثيرة، وفي كلّ مرة أكتشف حماقتي، وأني لستُ مستعداً لمثل تلك القرارات، في عشرينياتي؛ كانت قراراتي أكثر من أفعالي، وكانت أحلامي أكبر من قدراتي.. ولذلك؛ كانت خيبات أملي أكثر من إنجازاتي.

في عشرينيّاتي؛ جرّبتُ كل شيء، وتعلمت كل ما يمكنني تعلّمه لأحدد طريقي، راضٍ عن ما وصلتُ إليه، وساخطٌ على ما ضاع من حياتي ولم يُستغل بالشكل الأمثل، وما كنتُ فيهِ (ظالماً) لنفسي.. أو لمن هم حولي..

في عشرينياتي؛ تخبّطت، وعشت مراحل بمشاعر مُكركبة! ووصلتُ إلى طرق شبه مسدودة، وفُتحت أمامي منافذ لم تخطر لي على بال، وأعتقد أني أعيشُ استقراراً – بشكل مجمل – أتمنى أن يستمر، وأن لا ينقطع!

في عشرينياتي؛ حلمتُ بكل شيء، في عشرينياتي؛ رسمتُ ملامح مسيرتي، وفي عشرينياتي؛ وضعتُ خارطة طريقي..

وداعاً عشرينيّاتي الجميلة؛ مرحباً بثلاثينيّاتي الغامضة!

  • ولأول مرة أكتبُ موضوعاً قبل موعده بيومين،
  • ولأول مرة أقف مشدوهاً أمام من يرسمني بأحرفه؛ بدقّة! ولا أستطيع أن أتفوّه ببنتِ شفه! .. شكراً عبدالله على مشاعرك، وحروفك الجميلة.. أفرحتني تدوينتك كثيراً.. وأسأل الله أن أكون عند حسن ظنّك..