
في كل عام، تفوحُ رائحة الأكل من الصحف في مثل هذه الأيام، ولا تجد متنفسّاً لأشياء أخرى غير الأكل، والأكل فقط!
وإن كان موسم رمضان مناسبةً طيّبة للحصول على مداخيل إعلانيّة من الشركات بالتهاني والتبريكات، إلا أنها تعدُّ لا شيء مقابل ما يُعلن لتسويق أو ترويج سلعة غذائية معيّنة. سواءً كانت مأكولاً خفيفاً أم ثقيلاً أو مشروباً، أو بينهما!
ارتبط رمضان بالفيمتو، قبل أن يرتبط بالسمبوسة، وأكاد أجزم أن شركة العوجان حاولت جاهدة أن تجعل من الفيمتو مشروباً يستمر طوال العام، من خلال إنتاج عبوّات صغيرة وعلب للاستخدام الشخصي، لكنها لم تدم طويلاً، وأصبح الطلب على الفيمتو مقتصراً على رمضان.. لو كنتُ هناك، لركّزت جهدي في رمضان، وتركت بقيّة العام للمشروبات الأخرى..
بيبسي، حاولت جاهدة أن يكون لها تواجد في رمضان خلال الفترة الماضية، بمنتجات بيبسي الرئيسة، ولم تستطع! وكانت الفكرة بإدخال تروبيكانا ضمن المنتجات المخصصة لرمضان أساساً.. لا أظن أن الفكرة كانت صائبة، على الأقل من ناحية طرح المنتج، وترسيخ فكرة أن المنتج لرمضان..
على سيرة العصير، أعجبتني كثيراً إضافة (تانج) لقرطاسة صغيرة تحوي مسحوقاً لكأس واحد! كنت خلال الفترة الماضية أفكر كثيراً: العائلة المكوّنة من شخصين/ثلاثة.. كيف لها أن تحصل على ما تريد، بلا زيادة ولا نقصان! وكان الردّ جاهزاً منهم
..
الربيع هذا العام قاموا بتطوير الهويّة بعض الشيء.. إضافة جميلة .. رغم أن المراعي ضايقتهم كثيراً، وهي العملاق الذي لا يُصدّ ماشاء الله تبارك الله.
؛
فترة الروائح الزكيّة [ تُبعص ] حينما يقوم على الترويج لها غير أهلها. وأقصد: كثير من الحملات الإعلانية التي تتم، تكون بلا جودة! “بلا جودة” الترجمة اللطيفة لـ قبيحة!
ومكمن القبح يكون غالباً في أمرين: عنوان ساذج أو صورة عشوائيّة.
إلى هنا قد يكون هناك أخذ ورد، لا سيما أن تلك الحملات مُكلفة من ناحية النشر – وخصوصاً التلفزيوني – فيكون مصير الإنتاج فيها “سلق بيض” .. لكن، حينما تعلم أن هناك كُلفة كبيرة لذلك الإنتاج، تنصدم!
طيّب، مدامك دافع دافع، طلّع شغل كويس! ليه الأشكال التعيسة اللي تتكرر كل سنة؟
أعلم أن تصوير الأغذية قد يكون من أصعب أنواع التصوير، خضت التجربة مرّتين، وبفشل ذريع! والحمد لله أن كلتا التجربتين مع من أعتبرهم أصدقاء أكثر من أنها مشروع تجاري أو عمل. في نهاية المطاف أخذت عهداً أن لا أكرر تلك المأساة، وأسأل الله أن لا أحنث! هذا لا يعني أن الجميع سيفشل، بل هناك من يُتقن هذا الفنّ.. وليد الزهير أنموذجاً..
أصلحنا مُشكلة الصورة؟ طيّب، ماذا عن النصوص؟ والبلد يعجّ بمن يملكون أقلاماً تصلح لأن تكون إعلانية/دعائية؟ لماذا الاضطرار إلى من لا يُتقن لهجتنا، ويرغب في سعودة “حكاويه” ؟ واللهِ هذه مهزلة أكثر من سابقتها!
؛
تبقى الفكرة الساذجة مخيّمة على [ بعض ] مالكي القرار في إدارات التسويق لشركات الأغذية، أو ما يسموّن بـ FMCG (Fast Moving Consumer Goods) .. أن العميل [ قاصر ] ويجب أن تكون الرسالة الموصلة له واضحة جداً، لدرجة أن لا نجعل له مجالاً للتفكير! قلّة من الشركات من تتعامل مع العميل على أنه إنسان محترم!
السنبلة مثلاً، من سنوات وهي تقدّم منتجات غذائية جيّدة، وفي ذات الوقت تتعامل مع عملائها بكل احترام، من خلال حملات إعلانية مميزة [ على الأقل فنياً ] والاهتمام بالتصوير بشكل ملحوظ. هذا العام لاحظت – مبدئياً – وهي أساس الفكرة من كتابة هذه التدوينة، إعلانات [ لورباك ] الشركة التي انهزّ كيانها حين المقاطعة الدينماركيّة، وكانت المصيبة فتحاً على شركة المراعي للاستحواذ على نصيب أكبر من حصّة السوق. لورباك هذا العام شاركت بعدد من الإعلانات المميّزة، والمنتشرة على أقل تقدير في مدينة الرياض [ لم أستطع الحصول على أيّ من الإعلانات بدقة جيدة ] .. لكن، من الممكن ملاحظتها في أي شارع من شوارعنا اللطيفة
..
هذا النوع من الإعلانات يندر أن تشاهده! ولم أجد تفسيراً منطقيّاً لتلك النُدرة إلا أن الأمور أوكلت لغير أهلها، في الغالب الأعم!
؛
بانتظار ما ستتحفنا بهِ زين هذا العام، وأرجو أن تكون على مستوى التطلعات ..
تحديث: هنا إعلان زين لهذا العام
.. لم يخيّبوا ظنّي!

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اصلاً ما شاء الله في منتجات حتى ما تحتاج لأعلانات ,,
و مع ذلك لابد يعلنون عنها لأن واايد طلعت ماركات ثانيه تقليد
و هذا الشي مو حلو ابد ياخذون نفس الالوان و تقريباً نفس الشعار و الاسم حيل مشابه
و الواحد يخربط و ما يدري اي واحد هو الاصلي !؟
خصوصاً كبار السن الي يعتمدون على الشكل الي عارفينه و ما يقرون او يدرون ان في فرق
فوايد شركات تسوي اعلانات عشان تأكد ان احنا الاصل
في منتجات حلوة و عجيـــــــــبه بس اعلاناتها او شكلها ” طايح حظه !”
والله حسافه عليهم
لورباك , مادري اذا الاعلانات الي عندكم نفسها الي عندنا بالكويت
بس وااااايد حلوة حبيتها ,, الي تكون عبارة عن صورة قوالب كيك او صمون و عليه مسحة زبده
التصوير و الاخراج حده لذيذ =)
سوري على الاطالة و شكراً على التدوينه =)
السلام عليكم
شكرا ابراهيم على هالتدوينة الجميلة …
تحياتي لك
أهنيك يا إبراهيم على النظرة اللي تعكس، على حد زعمي، وجهات نظر أكثر المنخرطين في الدعاية والإعلان من المحليين (وأنا أحدهم).
صدقاً، كتبت في هذا المقال تعبيراً دائماً يدور بخاطري وهو “دامك دافع دافع يا ابن الذين ياخي سوي شي يبيِّض الوجه”.
إبراهيم… شكراً لأنك تكتب.
استمتع بقرائاتك للاعلانات واتعلم منها في نفس الوقت
اقدر اوصف تدويناتك بانها اكلات خفيفة لكنها مُشبّعه P=
شكرا
البعض من العاملين في هذا المجال يعتقد أن بساطة الإعلان تعني بالضرورة = سذاجته .
بينما في الحقيقة من الممكن جداً أن يكون الإعلان بسيط ومعبّر وفيه فكرة إبداعية بدون أن يكون معقد أو يتطلب قدر عالي من معالجة الفكرة أو البيانات الموجودة في الإعلان .
أمر آخر يستفزني هو استخدام شخصيات من غير البلد . لا أجد أي عذر أو مبرر لهذا الأمر ، لا سيما أن هناك كثير من الشباب الآن يمكن الوصول لهم بسهولة ” ويريدون الظهور ” كـ موديل . . فلمَ لا يتم الاستعانة بهم ؟
بالنسبة لقضية المنتجات الموسمية ، أتوقع جزء من التحديّات واللي ممكن تُظهر إبداع الشركة في التسويق ، هي قدرتها على ” تنويع ” استخدام المنتج وعدم حصره في وقت محدد .
هذا يا يكون بتسويق منتجك نفسه لكن في مناسبات ثانية ( زواجات مثلاً ويكلمون أصحاب قصور الأفراح على غرار مثال بندورا مع البقالات اللي قلت لي عنه ) أو بتعديل على منتجك الأساسي ( يكون فيمتو جاهز للشرب بمصاص :p ) . قد تلجأ الشركة لهالشيء لتصريف الفائض أو ( إن كانت ما حققت الأرباح المتوقعة ) بإنها تعوّض الخسائر أو تعظّم أرباحها .
يعطيك العافيه أبو بانة .
ليتك يا ابراهيم تسير بعد على طرق اعلاناتهم لبعض البرامج ..
اللي من كثر ما يكررونها وبطريقة ” لا جودة ” فيها ! كرهنا البرنامج قبل لا نشوفه !
من الأشياء الغريبة عند بعض الشركات محاولة الارتقاء على جهد الآخرين .. قبل يومين كنت ببندة ولقيت شراب توت مركز اسمه جينتو بنفس خط فيمتو ونفس ستايل اللعلبة واللصقة اللي عليها .. والأدهى والأمر إنها أغلى من الفيمتو هههههههههه يقال لهم بيلحسون اللي بيشتري لا شاف السعرين يقول لا لا الظاهر اسمه جينتو بس حنا نغلط ونسميه فيمتو :p
مشكور على التدوينة الرائعة
بصراحة أصبحت لا أتصور شهر رمضان بدون هالمشروب (الفيمتو )
حتى أذكر من ظرافة الامر كان أحد من الشياب يقول صب لي من دم الامريكان
السلام عليكم ورحمة الله ..
طرج جميل وجذاب يا إبراهيم ..
سلمت بنات أفكارك ..
تحياتي ..
طرح رائع
كنت أفكر في هذا الأمر قبل أيام حينما رأيت شعار
رمضاني لماركة بسكويت المشهورة في السعودية
تقول خلي رمضان فرحان مع بسكوت ما يتفتت أو شئ من هذا
لا أعلم ما داعي هذه المعلقة التي تثير الضحك
اضافة للشخصيات المجسدة في هذه الدعايات من العرب وليس من السعوديين
سقطات كثيرة يقع فيها أصحاب هذه الإعلانات وليتهم يتعلمون
شكرًا لك
أضن أنه أقوى نوع من أنواع الإعلانات هو أن يعلن لك عميلك بنفسه!
وذلك من خلال إيجاد ولاء داخلي للماركة “وتعصب” لدى العميل فيصبح بلا شعور مندوبا للتسويق(ببلاش)
لكن السؤال هو كيف نخلق هذا الولاء من قبل العميل؟
شكرا أبو بانة
قرأت مره مقال يعرض دراسه عن حجم الانفاق الإعلاني للدول العربيه ، كانت الصداره للإمارات ثم السعوديه ؛؛
أتوقع السعوديه كان بحجم ٩٨٠ مليون دولار
الجميل هو أن بدأت الإعلانات تتغير نوعاً ما ، نُلاحظ بعض الشركات تعتمد على الفكره الإعلانيه الممتيزه بحيث توصل هدفها وتخاطب عميلها بكل حُب وإحترام عن طريق الإعلان ؛؛ بعكس بعض الشركات ( الي تقهرني وتفحس كبدي ) التي تعتمد ع التكرار الممل في إعلاناتها لأنها تظن إن المستهلك ليس لديه ثقافه إعلانيه ، فـ هنا الشركه تعلن لمجرد الإعلان فقط .
عموماً إعلان زين هالمره جدا روحاني
يعافيك إبراهيم
تدوينة جميلة وأسلوب ممتع
تصدق دائماً اركز على الإعلانات في الشوارع …
هناك إعلانات بسيطة بكلمات قليلة تصل للمتلقي بكل سهولة ..
وهناك تعقيدات تضّيع المنتج وتخليك ماتنتبه له أبد من شين الفكرة والتصميم …
أظن المتلقى السعودي بدأ يستوعب الإعلانات
يعطيك العافية على التدوينة الجميلة
شكرا على هذه النظرات التي تتحفنا بها في الاعلانات صرت انظر للاعلانات بطريقة جديدة
Q8-Butterfly .. الماركات المعروفة تبدأ تعمل على شيء في التسويق يسمى الـ TOM Top of mind
وهي انه تكون الماركة هي اول شيء يجي في بالك لما تبغى تشتري شيء معين، مثلاً: تبغى مشروب بارد: اول شيء ممكن يجي بيبسي او كوكاكولا او عصير او شيء ثاني.. هنا يجي دور قوة الماركة والبراند في تحقيق الهدف.
لورباك بالضبط، يبدو ان الاعلانات اللي عندنا وعندكم نفس الشيء
شكراً لك ..
حسين ..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، شكراً لأنك هنا
محمد ..
وأتمنى أن تشاطرني الكتابة، وهي مهنتك
ياسمين ..
أسأل الله أن أكون قد وفقت لذلك!
مازن..
، عشان كذا ما ابغى اكرر الكلام، لكن استخدام المودل السعودي – في السعودية مثلاً – اعتقد انه مو صعب، لكن خلني اعطيك السيناريو عشان تعرف وش قاعد يصير بالضبط:
البطاطا تكلمت عنها في مدونة عصام
شركة عندها منتج وتبغى تصوّر له اعلان.. عندها حلّين:
- يا تصوّر داخل المملكة، وتأخذ موديلز من هنا.
- يا تصوّر برا المملكة، وتأخذ موديلز من هناك، والشركات الكبيرة تشيل معها الموديلز من هنا.
طيب ليه التصوير برى المملكة؟ برضوه لها عدة تفسيرات:
- المصوّرين اللي هنا مو اكفاء (وهذا مو صحيح).
- المصوّرين اللي هنا مو ملتزمين (وهذا فيه نسبة من الصحة)
- المصوّرين اللي هنا غالين! (وهذا برضوه في جانب من الصحة)
- ياخي انا كمدير تسويق ابغى اسافر، انت وش دخّلك؟
وقد يكون السبب الأخير وجيهاً وبدرجة كبيرة!
مشكور يا عمي
البراء..
، وهذي يبغالها تدوينة كاملة!
البرامج قصتها قصة.. خلها مستورة بس!
الارتقاء على جهد الاخرين تراه مو دائماً سيء
حياك عمو
Mohammed Abduallah
عاد تصدق اني ما احب الفيمتو ابداً.. يعني بكل رمضان يمكن اشربه مرة وحدة كمجاملة، واختبار لجودة المنتج
بالمناسبة، قل لشايبكم انه دم بريطانيين مو امريكان
أخوي عبدالله ..
بنات افكارك؟ طيّب ..
نوفه ..
ليتها وقّفت على العبارة او الصور
بعض الاعلانات ودك تستفرغ لما تشوفها!
عبدالمجيد ..
.. يحتاج الأمر إلى شيء من الذكاء والتخطيط والالتزام .. فقط 
خلق هالولاء ليس اختراعاً
حياك ..
Beroo
التطوّر مثل ما قلت ملحوظ، الله ييسر ونشوف اعلانات اميز وارتب
بدر ..
.. المشكلة في (الخوف) عند كثير من الشركات ان المتلقي (ممكن ما يفهم الرسالة) .. هذي الغبنة!
اظن ان الشركات بدأت تحترم المتلقي السعودي، ولا المتلقي واللهِ مو غبي حتى يستوعب
مقرن ..
حياك، يعافيك ربي
همام ..
.. حياك
اتمنى تكون مفيدة بالشكل الذي تريد
فعلا !! نعاني من سذاجة إعلاناتنا وغبائها وكأننا في درس نموذجي نريد المعلومة بالتحديد !
أو سخيفة كأن يتنافس الأب مع أبنه على علبة زبادي !!
أو من يمثلون المجتمع الخليجي وهم ليسوا بخليجيون !!!
تشعر بالفرق حين تشاهد إبداع الإعلانات الأجنبية ومافيها من ذكاء وخفة ظل !
روان..
بالضبط.. المشكلة في استغباء المستهلك، وانه لا يفهم!