إرشيف التصنيف: ‘هويات تجارية’

[ باب ما جاء في الـ Slogan .. ]

الجمعة, 15 يوليو, 2011

كنتُ في زيارة لأحد الأصدقاء، قبل يومين، وقطع حديثهُ اتصال هاتفيّ، طالت المكالمة، لتتجاوز الثلاثين دقيقة! حينها كنتُ أشاهد التلفاز، وظهر إعلان لثوب الدفة، ويحمل الشعار اللفظي/السلوقان الخاص بهم أعلاه..

كتبت التويتة مباشرة، وأعتقد أن هناك ردين/تغريدتين.. جعلتني أُقدم على إنشاء الهاش تاق: #BrandSlogan

25 دقيقة – حينما أنهى صديقي مكالمته – كان الهاش تاق (حريقة)، وفرحت كثيراً لمشاركة الجميع، وحتى ألخّص ما حدث هناك، سأجعل الكلام مقسّم على نقاط، ليسهل متابعة الحديث.

؛

ابتداءً، البعض كان يسأل عن معنى (سلوقن)، والتفسير الصحيح لهذه الكلمة..

والحقيقة أن الوكيبيديا لديها صفحة متواضعة عن هذه النقطة، لكن باختصار شديد: السلوقن أو الشعار اللفظي، أو الهتاف الإعلاني.. هو الشعار الذي يرتبط بمنتج/شركة/علامة تجارية ما، يعبر عنها بعدد قليل من الكلمات، ليسهل على المتلقين تذكرها، وربطها بتلك العلامة.

التعريف ليس أكاديميا، بل هو شرح مبسط لتقريب المعنى وإيصال الفكرة للقارئ الكريم.

؛

الكثير من الشعارات اللفظية الجميلة، سواءً كانت لعلامات تجارية محلية، أو علامات تجارية عالمية.. وسأدرج هنا بعض تلك الشعارات:

* هذا لا يعني أن هذه هي الأفضل، لكن هذه “عيّنة” من تلك الشعارات اللفظية، وفي جعبة الهاش تاق الكثير.. وحقيقة أرغب في الوقوف قليلاً أمام شعارين أو إن صح التعبير، أمام “طريقتين” جريئتين في هذا الموضوع:

1-

اعتمدت “ديزيل” على (الغباء) في كل شيء! في التصاميم الخاصة بالفاشن، بالإعلانات، بكافة وسائل الاتصال لها، “ديزيل” تستهدف “المراهقين” فيما يخص الملابس/الفاشن بشكل عام، ولذلك أعتقد أن الشعار اللفظي، الادوات التي استخدموها في التسويق مناسبة جداً لتلك الفئة، وجريئة أيضاً!

2-

“بوما” هي الشركة الرياضية الوحيدة – حسب علمي – التي لا تملك شعاراً لفظياً، وهذا يقودنا إلى سؤال: هل من الضروري أن يكون للشركة شعاراً لفظياً؟

؛

مثل هذه التغريدات كانت منتشرة في الهاش تاق، وهنا إلماحة بسيطة: ثمّة فرق بين عنوان حملة إعلانية، وبين شعار لفظي لعلامة تجارية،

فيما يخص الصفر في الاتصالات، حملة الصفر كانت تخص خدمة/إضافة لرقم الجوال في فترة معينة، ليست شعاراً لفظياً، والأمر ينطبق على “حيخلصوووه” فهي حملة إعلانية لفترة معينة، وليست شعاراً لفظياً.

وأعتقد أن هذا اللبس لا يتحمله المتلقي فقط، صاحب العلامة التجارية والمشرف عليها + شركة الاتصال المتخصص المتعاقدة مع تلك العلامة، لهما الدور الأساس والأكبر في توضيح هذا اللبس في الحملات العامة والخاصة للمنتجات أو للشركة.

ولذلك؛ نجد أن الشعارات اللفظية لكثير من العلامات التجارية ظلّت راسخة، وثابتة في أذهان المتلقين مثل: زين، عالم جميل.. موبايلي، عالم من اختياري.. جرير، ليست مجرد مكتبة.. وغيرها..

؛

فعلاً! أحياناً “الترجمة الغير صحيحة” تفقد معنى السلوقن الأساسي، وشخصياً.. أفضل استخدام السلوقن الاساسي كما هو بلغته الأصلية على “تخريبه” بترجمة ركيكة.. الجميل، لو كانت الترجمة (جميلة) ومتماشية مع المعنى الأساسي، وليست ترجمة حرفية.

أضحكتني هذه الترجمة، رغم جمالها :)

؛

على طاري الوناسة والضحك، بعض التغريدات في الهاش تاق كانت (تحشيش) .. 😀

؛

البعض اعتبر الموضوع (إعلانات)، المضحك أن أربعة مستخدمات، نشروا ذات التويتة في وقت واحد.. 😀

؛

السؤال الذي طرحته على نفسي أكثر من مرة أثناء متابعة الهاش تاق: هل ينتهي دور العلامة التجارية باستخراج ونشر السلوقن؟ أعتقد أن العملية تبدأ من اختيار السلوقن، ويأتي العمل الشاق بعد ذلك، العمل على (إثبات) أن هذا الشعار اللفظي هو فعلاً شعار حقيقي، تنطبق عليه منتجات/خدمات العلامة التجارية، وتعكسه كافة وسائل الاتصال الخاصة بتلك العلامة، وكذلك تعكسه كافة الخدمات/المنتجات المقدمة من تلك العلامة..

وهنا أمثلة بسيطة على ردود فعل للمتلقين حول بعض الشعارات:

؛

قبل ما أسأل السؤال الأخير، أرغب في شكر الأخ سعد الدوسري

على تدوينته الجميلة، والمُلهمة! والسؤال الأخير:

وسأترك الجواب لكم، وللمختصين :) ..

ولعلنا نحقق رغبة الدكتور محمد العوض في استخراج سلوقن للتمر، وآخر للكليجا :)

[ VW هل عملت “كل” شيء؟.. ]

الإثنين, 22 نوفمبر, 2010

* مصدر الصورة

لم أكن من (عشّاق) الخنفساء وصاحباتها في يوم من الأيام، أو بعبارة أصح: لم أتملّك – ولو جزئياً – أياً من تلك السيارات الخاصة بـ VW.. لا لشيء، إلا أني لم أعتد على سيارة أخرى (أنسب) لي من الـ Honda..

لكن لا يعني ذلك أني لا أحترم هذه العلامة التجارية احتراماً كبيراً، وحقيقةً أن حديث اليوم من المفترض أن يكون (مقطع واحد فقط) ، لكن سبحان الله، سيكون هناك أكثر من 17 مقطع، ولولا (التسويف) لما ظهرت هذه التدوينة أصلاً… المهم أني بدأت الكتابة وأنا أرغب في مشاركة (مقطع واحد فقط) ، وفي نهاية المطاف خرجت هذه التدوينة.. أتمنى أن تكون شاملة وموصلة للنقطة التي أرغب في توضيحها.

؛

العارفين في مجال الدعاية والإعلان يعلمون جيّداً أن هناك عدّة أنواع من الطرق للإعلان، الطريقة المباشرة في عرض المنتج، طريقة الإعلان عن طريق التأثير في المشاعر، استخدام المشاهير في الترويج، الطريقة المضحكة والفكاهية، الإثارة.. وغيرها، وهناك أيضاً أنواع من طرق الإخراج التلفزيوني لتلك الإعلانات، إما بالرسوم المتحركة، بالتصوير الاحترافي جداً، بالتصوير البسيط والمعبّر، باستخدام تقنيات ثلاثية الأبعاد.. وغيرها.

VW.. عملت “كل” ما سبق، وأكثر.. الأكثر هذه سأتركها لنهاية التدوينة.

؛

قبل أن أبدأ بسرد تلك المقاطع، هنا نبذة بسيطة جداً عن (الهوية التجارية، السمة التجارية) الخاصة بالشركة، وتاريخها منذ التأسيس..

* مصدر الصورة

الحكاية بدأت من نهاية الحرب العالمية الأولى، حينما خسرت ألمانيا كل شيء، واضطرت حينها لأن تبدأ حياة جديدة، قام (هتلر) باقتراح صنع سيارة تحمل المواصفات التالية:

صغيرة، تكفي لشخصين بالغين وثلاثة أطفال، تسير بسرعة 100 كيلو متر/الساعة.. وتستهلك وقود (42 ميلا لكل جالون). بالعربي، يرغب في الحصول على سيارة اقتصادية جداً.. قام هتلر.. باقتراح الشكل الخاص بالسيارة، أن تكون على شكل (خنفساء)، ومن هناك بدأت قصة الشركة العملاقة .. Volkswagen

الشعار الأول قام بتصميمه أحد موظفي الشركة، ضمن مسابقة تم عملها لذلك، الشعار كلّف الشركة 400 دولار فقط!

للاستزادة حول هذه النقطة:

wikipedia

History of the Volkswagen Logo

Evoluation of Car Logos

؛

قد تكون هذه النوعية من الإعلانات هي الأشد تأثيراً واستخداماً لدى VW .. وأنا أتصفح وأتابع وأقرأ.. أرى (رضا كبير) من المستخدمين عن هذه الإعلانات، والبعض يقول بالحرف الواحد: This video just made me love my vw even more!

هالنوعية تستهويني شخصياً، وبعض الإعلانات شاهدتها أكثر من 50 مرة.. وفي كل مرة أشعر بذات الإحساس من جديد! التلاعب بالمشاعر أمر ليس بالسهل إطلاقاً..

؛

هناك نوعية من الإعلانات تستخدمها VW لكن بطريقة غريبة جداً، تمزج بين الدراما والفكاهة! وهذه لم ألحظها (بشكل كبير جداً وملفت) إلا عند VW فقط!

؛

الإعلانات المباشرة للسيارات، والتي تستعرض قوّة السيارة ومهارتها وأدائها و و و .. لم تكن عادية!

؛

تسويق مميزات السيارة بطريقة ذكية وفكاهية ايضاً!

؛

استخدام المشاهير؟ موجود!

؛

استخدام انماط اخرى مختلفة في طريقة الاخراج:

؛

ما كنت أرغب في إيصاله (قبل إنهاء هذه التدوينة بالمقطع الذي كان سبب في كتابة هذا الحديث كاملاً):

المقاطع أعلاه، يتفرع منها إعلانات صحف ومجلات وإعلانات خارجية Outdoor .. وغيرها، هذه الإعلانات تمت في أماكن مختلفة: في جنوب أفريقيا، البرازيل، الدينمارك، لندن، الهند، الارجنتين، المانيا، فرنسا.. الخ..

لو لاحظتهم أنها تعيش ذات السمة التجارية، تحمل ذات الرسالة، الرسالة الأم (سيارة اقتصادية، قوية، آمنة، ذات شكل مميز ومتميز) .. بالضبط! هذا هو سرّ نجاح VW..

؛

VW عملت كل شيء؟ بالطبع لأ.. لأنها تؤمن أنها لن (تستمر) إلا إذا (عملت أكثر، وركّزت أكثر).. وهذه نسخة مع التحية لكل العلامات التجارية المحلية والإقليمية.

؛

أختم بهذا المقطع، هذا المقطع كما ذكرت في أكثر من موضع أعلاه، أنه المسبب الرئيس لكتابة هذه التدوينة، لذلك.. لن أعلّق عليه .. البتّة!

بعد مشاهدة الفيديو اعلاه، من الممكن الاطلاع على هذا العرض: