إرشيف التصنيف: ‘كلامٌ مُلقى على عواهنه!’

[ قطر ما تهرول عبثْ! .. ]

الخميس, 2 ديسمبر, 2010

تابعتْ من بعيد كل ما يحدث من خطوات [ مدروسة ] لتقديم ملف قطر لاستضافة كأس العالم ٢٠٢٢، ابتداءً من [ الفكرة ] والفكرة في أن تُقدم دولة على [ التخطيط ] لاستضافة كأس العالم، ليس بعد عامين أو ثلاثة، بل بعد أكثر من عشرة سنوات، عشرة سنوات في قياس بعض مسئولينا تعني أن دورتين وزاريّتين ستأتي، ويخلق الله ما لا تعلمون!

أظن أن قطر كانت ذكية جداً بتحركها المبكر لخلق قنوات دخل أخرى (غير الغاز، وهي التي تتسيّد بوجود ارقى انواع الغاز في العالم) ، الرياضة كانت أحد الفرص الكبيرة جداً أمام قطر لتكون رائدة المجال (إعلامياً) و (تنظيمياً) ..

؛

لن أتحدث عن تجربة قطر في استضافة الألعاب الآسيوية، الخليجية، الأولومبية.. الخ! الحديث اليوم سيكون مقارنة بين طريقة تقديم ملفات الدول الراغبة لاستضافة كأس العالم ٢٠١٨ و ٢٠٢٢ .. والعرض سيشمل: قطر، روسيا، الولايات المتحدة الامريكية، المملكة المتحدة، أسبانيا والبرتغال، كوريا الجنوبية، استراليا وكذلك هولندا وبلجيكا..

عنّي شخصياً، كنت أتمنى وآتوقع أن تحصل أسبانيا والبرتغال على فرصة استضافة كأس العالم ٢٠١٨، وقطر كنت (أجزم) انها ستحصل على ٢٠٢٢ ..

؛

قطر كانت الرسالة واضحة في اعلانات الملف، الرسالة تقول: (كأس العالم ٢٠٢٢ في قطر.. انتهى!) الثقة كانت حاضرة، الذكاء كان كبير في تجاوز عقبات كثيرة، فيما يخص الجوّ، المكان، اللوجستيات.. والأهم من ذلك لديهم تجارب سابقة في استضافة عدة بطولات..

الإعلان السابق كان بداية التحضير للمف، وتبعه الإعلان الثاني:

النماذج التي تم نشرها عن ملاعب قطر، الملاعب الصديقة للبيئة، سيتم إعادة تركيب مدرجات الملاعب لبعض الدول النامية.. أشياء كثيرة كانت داعمة!

وقطر لن تنسى هذه اللحظة التاريخية:

؛

الفائز في استضافة كأس العالم ٢٠١٨ .. روسيا! وحقيقة كانت روسيا آخر توقعاتي، كنت أرى عدم جدّية في طرحها للملف، وكآنه طرح على استحياء!

؛

كوريا الجنوبية مشاركتها كانت بلا مبرر، فقبل عدة سنوات كانت وجاراتها اليابان قد نظما كأس العالم ٢٠٠٢ .. وحتى الملف لم اعرف عنه الا في يوم الاعلان عن الفائز، لم يكن هناك اي ضجة اعلامية ولا اعلانية .. بل أمضيت وقتاً طويلاً للحصول على الاعلان الخاص بالحملة!

؛

ولا يهون ملف هولندا وبلجيكا، امضيت وقتاً – اطول من السابق – للحصول على حملتهم الاعلانية، فضلاً عن ضعف كبير جداً في تقديم الملف بشكل عام، والموضوع كان بلا حسّ او خبر!

؛

استراليا كانت منافس شرس لقطر، وكنت اتخوّف منها اكثر من الولايات المتحدة،،

؛

الولايات المتحدة الامريكية كان ملفها هزيل، اعتقد ان امريكا (الام العظمى) للتسويق، ان تظهر بهذا الشكل.. اعتقد ان امريكا باستطاعتها ان تعمل كل شيء! تحليلي ان الامريكان (ما اهتووا) :)

؛

الملف الاسباني كان من اجمل الملفات، حقيقة كنت اتمنى لو فازت اسبانيا بتنظيم كاس العالم..

؛

المملكة المتحدة كانت ثقتها مفرطة، الثقة التي جعلتهم يقولون: لو كان كأس العالم الاسبوع القادم فنحن جاهزين لتنظيمه! انجلترا، التي تملك اقوى دوري (بالنسبة لي) .. كان عرضها مختلفاً عن كافة العروض! (برأيي أنه أفضل عرض، بل هو الأذكى!)

؛

قطر خططت بذكاء.. تحركت بشكل مدروس، وآمنت ايماناً يقينيّاً انها ستحصل على ذلك.. وتم ذلك لهم!

الف مبروك للاشقاء القطريين، والعقبى لنا بخطط مدروسة [أكبر]!

*مصدر الصورة

كتبت هذا الموضوع قبل أربع سنوات تقريباً، وفقدت مصدره.. أظن أن بداية نشره كانت في منتدى جميل اسمه فنون، بعدها نسخت الموضوع لكل من رحلة حياة، وكون.. واليوم بحثت عنه ولا وجود له في المواقع الثلاث السابقة الذكر!

سأكتب الفكرة مرة أخرى، كوني لاحظت أمراً غريباً جداً هذه الأيام!

؛

خلال الأربع سنوات الماضية، كنت أتأمّل – وبشكل كبير – حركة الرسائل النصية التي تتوارد علينا بين الفينة والأخرى في المناسبات، حقيقةً – بالنسبة لي على أقل تقدير – كنت أفرح بها كثيراً، لأنها تحدّث قائمة الاتصال لديّ، إما بإزالة رقم، أو بإضافة آخر.. الفكرة كانت في البداية لطيفة، لكنها تبدّلت بعد ذلك.

كانت الرسائل في الغالب – خلال السنوات الماضية – تحمل مشاعر معلّبة! أنت العيد وأنا العيد وكل سنة وحنا مع بعض، ومدري وشو.. أخوك فلان الفلاني. بل كنت أعمل بالقرب من الاتصالات السعودية حينها، وكنت أعرف أن الاتصالات (تخترع) جزء من تلك الرسائل وتنشرها، إما أبيات شعر أو كلمات موزونة ومصفوفة بطريقة معيّنة.

الذي لاحظته وآلمني وقتها، رسالتين: الأولى من شقيقي، كانت تحمل مثل تلك العبارات، وفي نهاية المطاف: أخوك/ فلان الفلاني “اسم شقيقي الأصغر” .. مممم .. شقيقي الأصغر يبعث لي برسالة تهنئة ويذيّلها باسمه؟ والله كبيرة!

الثانية، كانت بعض الرسائل تحمل محتوىً مغلوطاً، إما في المعنى أو المبنى.. وكانت تلك الرسالة تتكرر بشكل كبير، وتصلك من أكثر من مصدر، وبذات الخطأ الإملائي أحياناً! هذا يعني أن المسألة مسألة “همّ” يجب أن يُزاح!

الأمرّ من ذلك، أن تصلك الرسالة من “س” ، وتوقيع الرسالة يكون “أخوكم ص” .. هذا يعني أن عناء (قراءة) الرسالة لم يكن هاجساً لدى المرسل، فالمشاعر هنا تمّ شراؤها بثلاثين هللة (هل هذه هي القيمة الحقيقية للرسالة النصية في المملكة؟، والله لا أعرف!)..

كنت أحترم – في خضمّ السيل العارم من الرسائل المعلّبة – تلك الرسائل التي تأتي بسيطة جداً (كل عام وأنتم بخير.. فلان الفلاني) .. أو ما شابهها من الرسائل التي – على أقل تقدير – تمت كتابتها من المرسل نفسه!

؛

بالإضافة إلى ما سبق، هذا العام لاحظت ملاحظة غريبة – أغرب من ملاحظات العام الماضي وبكثير – .. لم يردني إلا اتصالين فقط للتهنئة! ليس تكبّراً، لكن الأعوام السابقة كانت تردني اتصالات أكثر، من أحباب يعايدون، ويعتبرون أن العيد فرصة “لسماع صوتك” .. ذُهلت وأنا أتابع الاتصالات الواردة، اتصالين فقط! وهذا الأمر يدعو لمزيد تأمّل..

؛

ما أرغب في إيصاله نقطة بسيطة جداً، العلاقات الاجتماعية تشمل فئات عديدة، أقارب قريبين، أقارب بعيدين، زملاء عمل، زملاء وناسة، زملاء مصادفة، علاقات اجتماعية غير واقعية (عبر الانترنت مثلاً) .. وغيرها كثير..

الاتصال عليهم كلهم يبدو أنه غير مقبول، وغير منطقي.. وكذلك إرسال رسالة واحدة تشمل الجميع أمر غير مقبول، أعتقد أنه من الضروري تحديد تصنيفات واضحة، حتى تُعطى كل فئة ما تستحق :) ..

  • هذا العيد لم أهنأ أحد بالعيد حتى الآن، إلا قائمة الـ واتز أب في الجوّال.. لأني بدأت فعلياً بتوزيع القائمة أعلاه، علّها أن تنتهي العيد القادم إن شاء الله :D

كل عام وأنتم أقرب إلى أحبابكم، كل عام وأيامكم خير..

[ بقرة "المراعي" طارت! ..]

الجمعة, 12 نوفمبر, 2010

لستُ اقتصادياً كي أحلل نشاط شركة بحجم “المراعي”، لكني مستهلك، وسأتكلم هنا برؤية شخص يتعاطى مع هذه الشركة كثيراً، وبشكل شبه يومي، لذا.. أرجو أن تُحمل وجهات النظر أدناه محملاً خفيفاً، أن لا تُعتبر حقائق يُبنى عليها بشكل علمي، أو عملي.. هي ضمن تصنيف: كلامٌ ملقى على عواهنه..

الإخوة المصممين، الحديثُ هنا ليس فنيّاً بحتاً.. حتى لا يعتقد القارئ الكريم أني أحلل الشعار من وجهة نظر فنية (فقط)..

؛

منذُ أربعة أشهر تقريباً، وأنا أقول في نفسي، أنه لزاماً عليّ الكتابة عن تجربة المراعي (الرائدة) في مجال بناء العلامة التجارية، بناء العلامة التجارية أشمل وأعمّ من بناء الهوية التجارية (وهناك فرق يحتاج إلى توضيح لاحق).. فالعلامة التجارية تشمل رضا المستهلك عن المنتجات/الخدمات، والهوية التجارية هي الشكل البصري (في الغالب) الذي يعبّر عن تلك المنشأة، وغالباً ما يتركز الحديث عن الشعار وتطبيقاته واشكال المنتجات .. الخ.

حديثنا هنا سينصبّ على العلامة التجارية (بما فيها الهوية)، وإن كان التركيز أكثر سيكون عن الشكل الجديد للهوية التجارية للشركة.

؛

في اعتقادي الشخصي أن أكبر قرارين استراتيجيين مرت بهما المراعي – بالاضافة الى طرحها للاكتتاب العام – كانا:

- إنشاء مصنع متكامل للأغذية، وإغلاق خمسة مصانع صغيرة. بالاضافة الى إنشاء اربع مزارع كبيرة، وإغلاق عشرة مزارع صغيرة (كان ذلك في بداية التسعينات)

- توسيع نشاط الشركة من خلال إدراج أصناف أخرى تحت مسمّى المراعي لا تمت لمنتجات الالبان بصلة (كالعصائر مثلاً).. أو الاستحواذ على شركات أغذية أخرى (لوزين، سفن ديز، شركة حائل الزراعية.. الخ) كأحد أهم روافد الشركة في الفترة الماضية، وأحد أهم استثماراتها..

هذين القرارين، أعتقد أنهما سبب رئيس في تغيّر شكل المراعي (كشركة).. بالاضافة إلى النظام الداخلي، التشغيل، التسويق، الانتشار (في الخليج ومصر حالياً) .. وغيرها.

هذين القرارين يعبران عن (التركيز)، التركيز بعدد أقل من أماكن التشغيل، التركيز في مجال/نشاط تجاري واحد.. والتركيز.. هو سرّ النجاح!

كل ما سبق كان (بيد المراعي) أن تصنعه، بعد توفيق الله عزّ وجل.

على جانب آخر، أعتقد أن أزمة الرسوم المسيئة التي نتج عنها مقاطعة شعبية كبيرة لمنتجات دينماركية، أوجد فراغاً كبيراً في كثير من المنتجات (الاجبان، الزبدة) بشكل رئيس.. والمراعي قامت بإحلال نفسها (بالكامل) مكان تلك المنتجات، وتحرّكت بشكل واضح/سريع/مُتقن/راقي.. لتتملك تلك الحصة من السوق وتتربع عليها!

؛

عنّي شخصياً.. لا أتذكر أبداً – في العامين الأخيرين على أقل تقدير – أني اشتريت منتجات في مجال الالبان، الاجبان، الوجبات المنزلية الخفيفة، الزبدة، الزبادي.. من غير شركة المراعي، وإن اشتريت فهو لعدم وجود ذات المنتج من المراعي (انتهائه من الرف) .. عدا العصائر، أظن ان المنافسة في هذا المجال شرسة جداً..

على هذا المستوى أعتقد ان هناك كُثر يشاركونني نفس الاهتمام، والطريقة! لا أملك معلومات دقيقة عن حجم الحصة السوقية للمراعي، وفي الانترنت لم اجد معلومات مفيدة في هذه القضية.. لكن اعتقد انها ليست قليلة.. ابداً!

هذا بالنسبة لي مؤشر (ممتاز) لقوّة علامة تجارية، أنها أمكنتني من (نسيان) شكل بعض المنتجات المنافسة، وعدم التفكير في الرجوع إليها يوماً ما!

؛

قبل اربعة اشهر، وانا اقرأ هذه القراءة.. كنت اقول في نفسي: الخطوة القادمة للمراعي هي تغيير الهوية التجارية، وسيمشل ذلك التغيير (ازالة البقرة من الشعار) فالشركة لم تعد شركة البان واجبان ومنتجات لمشتقات الحليب واللبن.. بعد اليوم!

وكانت النتيجة الشعار اعلاه.. وحسب ما فهمت من حديث احد الزملاء يعمل في المراعي ان هذا الشعار لاستخدامات العملاء (يوضع على المنتجات بشكل عام، وبعض التطبيقات التي تخص العملاء) وهناك شعار اخر للاستخدام الداخلي والعام Corporate .. موجود هنا في جانب العلبة:

والفرق بين الشعارين يكمن في توزيع النصوص مع الرمز الجديد.. بالاضافة إلى الخلفية الزرقاء تم حذفها من الشعار الثاني (قد يكون هذا الشعار تطبيق من تطبيقات الهوية، لم اطلع على كتاب الهوية التجارية للشركة حتى الان).

؛

وأنا أكتب .. تنفسّت الصعداء..

:)

تنفسّت الصعداء لثلاثة اسباب:

- الشعار كان على مستوى كبير من التوقعات .

- ازيلت البقرة من الشعار (تراي كنت شايل همها هالبقرة)

- اعتقد ان الشعار يحتاج الكثير من التأمل، تدوينة واحدة لا تكفي، والوقت الان ليس مناسباً لشرح فلسفة الشعار بشكل كبير وموسع.

بوجهة نظري المتواضعة، مع النظر لاستراتيجيات الشركة القادمة، وتوجهاتها الحالية، الشعار الجديد (يتوافق وبشكل كبير) مع هذه التوجهات.. هذا من جهة، من جهة أخرى (على اقل تقدير) .. هو افضل من الشعار القديم من ناحية تحقيق اهداف الشركة وعكس الصورة الحقيقية لنشاطها.

الخطوط المستخدمة في الشعار (النصوص) انعم من الخطوط السابقة، ارتب، فيها قوّة وتطوّر.. والخطوط المستخدمة كرمز، اعتقد انها تعبّر عن الماء والخُضرة.. عن (المراعي) باختصار .. (هذا تحليل شخصي، قد يكون معناها غير ذلك) .. :)

؛

توظيف الهوية الجديدة توظيفاً سليماً، سيخلق آفاق كبيرة للشركة، وسيتحقق حلم من أحلامي.. (أن تكون علامة تجارية سعودية، أحد أكبر العلامات التجارية في العالم) .. وكأني أرى ذلك قريباً!

كتبت تدوينة بعدد كلمات يتجاوز 2000 كلمة، ثم آثرت أن أختصرها إلى 200، فقط حذفتُ صفراً منها!

عملي يتطلبُ مني السفر كثيراً، وإن كانت الوجهات محددة، ومحدودة، إلا أنها في نهاية المطاف تعتبر سفر! وقبل قليل تفاجأت وأنا أتصفح (مجلد) يحوي (طلبات رحلات العمل) حتى يتم إعداد تذاكر السفر، ومتعلقاته بشكل عام.. حتى كتابة هذه التدوينة ومن بداية 2010 فقط، تمّ إتمام 82 رحلة عمل.

خلال رحلات العمل السابقة، قمت بتجربة جميع أنواع المواصلات المتاحة في المملكة وخارجها، حتى أصل إلى وجهتي المنشودة بطبيعة الحال. وكانت – حسب عدد مرات الاستخدام – كالتالي:

- الخطوط الجوية العربية السعودية (داخل المملكة وخارجها)

- سيارتي (داخل المملكة وخارجها)

- طيران الشرق الأوسط (رحلات بيروت)

- طيران ناس (داخل المملكة وخارجها)

- طيران الخليج (رحلات البحرين وقطر)

- طيران الامارات (رحلات دبي)

- الخطوط الكويتية (رحلات الكويت)

- طيران الاتحاد (رحلة واحدة لأبو ظبي/اسطنبول)

- الخطوط القطرية (رحلة لقطر)

- القطار (رحلة واحدة للدمام فقط)

؛

فقط أرغب في أن أثير نقطة واحدة: سعادة الخطوط السعودية المحترمين: لا نريد وايرلس وانترنت في الطائرة، لا نريد استخراج بطاقات صعود الطائرة عن طريق الانترنت، لا نريد تذكرة الكترونية تخفف عنا عبء تلك التذكرة، فقط نريد منكم أمرين:

- أن تكونوا (صادقين) في مواعيدكم، وأن لا تكذبوا علينا مرة أخرى.

- أن لا تبتسموا كثيراً.. نريد فقط أن تعاملوننا كبشر، وليس كبهائم!

وفقط!

[ لا حج بلا تصريح.. يا بهايم! ]

الأربعاء, 27 أكتوبر, 2010

لم أبذل كثييراً من الوقت، والجهد في البحث عن بداية هذه الحملة، فهذا الموضوع لا يهمّ.. لكنها كانت قبل ثلاث سنوات تقريباً.. الهدف من الحملة: هناك أنظمة يجب أن تُتّبع قبل، وأثناء عملية الحج.. الفئة المستهدفة: حجاج الداخل (السعودي وغير السعودي على حد سواء)..

مارست عملية إدارة مناسبات وتجمّعات كثيرة، على مستوى ١٠٠٠ شخص كحد أقصى، وهي عملية مُرهقة جداً.. ومقارنتها بإدارة أكثر من ٣ ملايين شخص في مناطق وعرة ومحددة آمر ليس بالسهل، وأقدّر كل الجهود التي تُبذل في هذا الصدد تقديراً كبيراً جداً.. ومن هذا المنطلق، أرى أنه من الواجب عليّ توضيح نقطة واحدة فقط تخص جزئية بسيطة، قد تساهم في المستقبل لحل أزمات كثيرة مُحتملة..

لازلت أتذكر جملة كتبها الدكتور غازي القصيبي في كتابه (حياة في الادارة) علقت في ذهني حتى الان، وأعتبرها نبراس في التعامل بشكل عام، وإن لم أتذكر نص الجملة تحديداً فلا مانع من ذكر فحواها: “ما تستطيع أخذه باللين، لماذا تضطر لاستخدام القوّة لاخذه؟”.. وإن كان الحديث يختص بعلاقة المدير مع موظفيه، وأن تجعل اللين هو مبدأك في التعامل، مع التلويح بالعصا لمن يحتاج إليها، لكن.. دون استخدام!

لغة الحملة التي تُستخدم لحجاج الداخل: لا حج بلا تصريح، ممنوع استخدام السيارات الصغيرة.. اعتقد انها اوامر كان من الممكن اختيار الفاظ الطف، تحقق ذات الهدف.. ماذا لو كان العنوان: التصريح وسيلتك الوحيدة للحج، التصريح مطلب للحج.. العبارات كثيرة، ولست متخصصاً في الكتابة حتى ابتكر ما يمكن أن يكون مناسباً.. لكني قصدت الأسلوب يجب أن يتغيير! مخاطبتنا (وأنا أحد المستهدفين من هذه الحملة) بهذه الطريقة، أعتقد آنه يحتاج إلى أعادة نظر..

لم أتطرق هنا للناحية الفنية في مثل هذه الحملات، فتلك حكايةٌ أخرى..

؛

طابت أيامكم، وتقبل الله حجكم.. بتصريح أو بدونه!