إرشيف التصنيف: ‘تسويق’

[ المراعي: حرّك.. تبلش! ]

الخميس, 7 يوليو, 2011

الصورة من موقع Gettyimages

كنت قد كتبت عن علامة المراعي الجديدة، وأعتقد أني لم أخفي اعجابي الشديد بعلامتها التجارية، وكنت أجزم أنها من القلائل التي (قد) تستطيع أن تصل إلى العالمية في حال أنها (رتبت نفسها أكثر) و (خططت لتطوير علامتها التجارية بشكل أكبر).

القرار الذي صدر برفع أسعار بعض منتجات الشركة، أثار حفيظة المستهلكين بشكل عام، والسبب يعود إلى عدم وجود أي مبرر لذلك، رغم تبرير الشركة أن سبب الرفع مرهون بارتفاع التكاليف.

الحقيقة تكمن في المقطع التالي، مقتبس من تدوينة للأخ العزيز عصام الزامل:

يتم إنشاء مصانع ضخمة للألبان، تجلب لها الأبقار من أقاصي الأرض، أبقار لا تعيش في حرارة تقل عن 25 درجة، وحتى تتمكن هذه الأبقار من البقاء والإنتاج يتم وضعها  في بيئة (مكيفة). وفي بلد جاف لا يكاد ينزل فيه المطر تستهلك هذه الأبقار كميات ضخمة من المياه. كما تستهلك هذه الأبقار كميات كبيرة من الأعلاف، وبما أن أرضنا قاحلة، فالأعلاف غالبيتها مستوردة. التكييف الذي يبرّد هذه الأبقار يستهلك كميات هائلة من الكهرباء، كهرباء يباع لهذه المصانع بأسعار مدعومة من الحكومة – أي أموال المواطنين. والمياه التي تستنزفها هذه الأبقار، تباع بأسعار مدعومة أيضا، وتسهم في زيادة المشكلة المائية التي تواجهها البلاد وتهدد مستقبلنا جميعا، كما تشتري هذه المصانع الأعلاف بدعم حكومي كبير – أي أموال المواطنين أيضا. لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تستمر أي شركة ألبان بالعمل من دون الدعم والكرم الحكومي، باختصار، لولا الدعم الحكومي لما كُيّفت الأبقار.

رغم كل هذا الدعم الحكومي، ورغم أن بقاء هذه الشركات مرهون باستمرار هذا الدعم، ترفع هذه الشركات أسعار منتجاتها بلا حسيب ولا رقيب، وتختلق أعذارا مختلفة لرفع الأسعار، على رأس هذه الأعذار زيادة تكاليف اللقيم من أعلاف وغيرها من التكاليف المتعلقة بالإنتاج، هذا العذر قد يبدو للوهلة الأولى منطقيا، ولكن بنظرة سريعة على القوائم المالية المنشورة لأحد شركات الألبان التي رفعت سعرها – وهي المراعي – نجد أن صافي أرباح الشركة ارتفع خلال الثلاث سنوات الماضية أكثر من 40%! وبلغ أكثر من 1.2 مليار ريال في 2010 بعد أن كان حوالي 910 مليون ريال في عام 2008. أما تكاليف الإنتاج مقارنة بالمبيعات فانخفضت حوالي 1% ما بين عام 2008 و 2010، فبعد أن كانت التكاليف تمثل 60% من المبيعات في 2008 أصبحت تكلف 59% من إجمالي المبيعات. باختصار، لا يوجد أي أعذار حقيقية لرفع الأسعار.

الخطوة التي اتخذتها المراعي جريئة جداً، بل (غبيّة جداً) وأعتقد أنها لم تحسب حساب ردة الفعل الكبيرة من المستهلكين، المقاطعة التي بدأت في تويتر، أعتقد أنها لن تكون عادية، وسيكون لها أثر في المدى القريب، والبعيد. وقد كتبت عدد من التغريدات هناك، سأحاول جمعها، وترتيبها بشكل نقاط، حتى تصل المعلومات بشكل سلس:

- المراعي (ظنّت) أنها وصلت إلى مرحلة من السيطرة على السوق بجودة منتجاتها، هذه المكانة جعلتها (تظنّ) أن بإمكانها التحكّم بالسوق، وأن عملائها لديهم من (الولاء) لمنتجاتها وجودتها ما يجعلهم (يدعمون) توجهها الجديد بشكل كبير، وهو الأمر الذي لم يُدرس بشكل جيّد.

- القرار لا أعتقد أنه قرار من هيئة الألبان، لأنه لو كان كذلك.. سيكون الخبر من الهيئة وليس من المراعي، والمراعي ليست على درجة من الغباء أن تكون كبش فداء، رغم أنها أصبحت أشدّ غباء أن تبنّت الموضوع بنفسها!

- المقارنة بين مقاطعة بيبسي وكوكاكولا لا يمكن أن يكون منطقي مع مقاطعة المراعي، السبب: كوكا كولا وبيبسي اتفقا على الرفع في آن واحد، وهو الأمر الذي لم يتم مع المراعي وشركات الالبان الاخرى، النقطة الثانية منتجات الكولا لن تفسد خلال 7 أيام على عكس المراعي، الأمر الأهم: العلامة التجارية لكوكاكولا وبيبسي لن تتأثر بشكل كبير كتأثر المراعي، لأن ثقافة المستهلك تجاه المشروبات الغازية تختلف بشكل كبير عن ثقافته تجاه منتجات الالبان، والمنافسة في مجال المشروبات الغازية محصور، بينما المنافسة في منتجات الالبان واسع.

- المراعي كانت ذكيّة في الحصول على حصة من السوق حينما سقطت بعض الشركات الدينماركية أثناء المقاطعة قبل عدة سنوات، الآن تدور دورة السوق، ويحتاج هذا السوق إلى من يقفز بقوّة وثقة ليحلّ محل المراعي.

- هل ستتأثر المراعي؟ نعم. هل سيكون التأثير قويّ؟ وجهة نظري، على المدى القريب ليس كبيراً جداً.. لكن على المدى البعيد قد يكون هناك تأثر كبير لو تركّزت الحملة ضدهم بشكل أكبر.

- اليوم زرت عدد من التموينات وكان سؤالي: هل هناك تأثر في مبيعات المراعي؟ الجواب كان: جزئياً.. هناك طلب أقل لكن المنتجات تُسحب بنسبة أقل.. لكنها لم تقف!

- ثقافة التجمّع والاتفاق على المقاطعة/الضغط على بعض التجار والشركات، ثقافة جميلة فيما لو كانت منظمة ولها هدف واضح ومحدد، لكن أعتقد أن (حجم) الناس المتابعين لمثل هذه الشبكات الاجتماعية لا يمثل (كافة) مناطق/مدن/أفراد المملكة أو دول الخليج (بحكم تواجد المراعي في هذه الاسواق) حجم السوق الخاص بالمراعي أكبر بكثير مما نتخيّل، ولذلك لن يكون التأثير (كبير جدا) .. لكنه تأثير (ملحوظ)، و(سيكبر هذا التأثير) لو لم تتدارك الشركة هذه الخطوة، وفي حال استمرت الحملة بقوّة وبتنظيم أكثر.

- اجتمعت مع عدد من الزملاء في ثلاث جلسات مختلفة، نسبة 30% منهم كان متذمر من الزيادة لكنه لايزال مصرّ على الشراء في ظل عدم وجود شركات منافسة لها ذات الجودة.

؛

شخصياً، توقفت عن شراء كافة منتجات الشركة، والشركات التابعة لها.. وكنت أنوي المقاطعة حتى تعود الشركة لأسعارها الطبيعية، لكني الان سأقاطعها للأبد، حتى لو عادت.. حتى لا أكون (أضحوكة) يحركونني متى أرادوا ذلك!

شركة لا تحترم عملائها وتستغفلهم.. لا تستحق الاهتمام أصلاً!

وبس..

[ يا ريت يتغيّر.. إزا بتريدو.. ]

الأربعاء, 29 يونيو, 2011

لا أعتقد أن سعودياً لم يستمع لصوت المذيع محمد السقا – رحمه الله -، بعد أن كان “الأشهر” في المملكة بعبارته: إن الهاتف المطلوب، لا يمكن الاتصال به الآن..

عرفت محمد رحمه الله عن قرب، وعملت معه على عدد من المشاريع، حديثي اليوم ليس عنه، فقد توفي محمد – رحمه الله – نعاه الكثيرون، وماتت مع موته الكثير من الأشياء، على الأقل.. خدمة الرد الآلي من الاتصالات السعودية، بعد أن أُنيطت المهمة إلى ابن السيدة فيروز: السيد رحباني ..

الزميل مشهور الدبيان تحدث عن المشاكل الخاصة بـ (آلية) النظام، في تدوينة سابقة. وسأتحدث اليوم عن جزئية بسيطة جداً تتعلق باستخدام الصوت الغير مناسب أبداً في هذه الخدمة.

مع كامل احترامي الشديد للسيدة فيروز ولابنها العزيز، أرغب فقط أن أقول: صوتك “غير مناسب” يا صديقي! صوتك يُثير القلق، ويدعو إلى الرغبة الجامحة لإغلاق الخط في أحايين كثيرة! خصوصاً حينما يكون اتصالك في وقت ذروة، وتضطر إلى أن تستمع إلى عروض الشركة (الكثيرة) بطريقة مشمئزة،

الأسلوب الشخصي في عبارات “تسرني خدمتك، أسعد بمساعدتك .. الخ” عبارات جميلة، لكني لا أجد “شخصية” اتصالات “سعودية” في صوت “لبناني“!!

؛

الاتصالات السعودية كانت – ولا تزال – تدعم فكرة ربط اسمها التجاري بما تقدمه من خيارات تواصل؛ الإعلانات المرئية والثابتة وكذلك إعلانات الراديو، تزخر بالعديد من المواهب السعودية، بالشخصيات المناسبة.. لا أعلم ما هو السرّ في عدم إتمام هذه المنظومة في هذه الخدمة؟ رغم أنها من أكثر الوسائل المستخدمة من قبل العملاء..

لو لم يكن هناك خيارات أمام شركة الاتصالات السعودية، لكان هناك عذر يتم قبوله في مثل هذه الخطوة، لكن المملكة مليئة بالخيارات المناسبة، المحترفة، الجميلة، القريبة من الشعب، من الشريحة الأكبر التي تستهدفها الشركة.. والأهم من ذلك، تحقق تكاملية الاسم/المعنى لشركة اتصالات “سعودية“..

وبس..

[ تحلحلت عظام العدوّ .. ]

الأربعاء, 18 مايو, 2011

وأتذكر والدتي حينما “نحلل” أمراً لا يقبله عقل ولا نقل.. تقول: ” تحلحلت عظام العدوّ..”

وأتمنى لو كنت أعرف القائمين على الحملة الاعلانية الاخيرة لدجاج دو.. لاقول لهم: تحلحلت عظام منب قايل!

؛

أن تذهب كل مميزات المنتج، ويبقى موضوع “الحلال” في دولة “مُسلمة” هو الميزة التي “يرى القائمون على المنتج” أنها “الاجدر” بالظهور.. مُصيبة!

المصيبة الاخرى تكمن في “سماجة” تلك المادة الاعلانية التي تبثها اذاعات الاف ام .. “يا حليلها.. يا حلاتها.. يا حلوها .. يا حلالها”!

؛

كنت اتصوّر ان السوق “تطوّر” .. لكن يبدو انه لا تزال هناك فئات تعيش في عصر حجريّ.. تحتاج إلى من يقتلعها و “يدربيها” حتى “تصحى”، أو “تموت”!

#doux

[ الألوان؛ تصنع الفرق! .. ]

الإثنين, 2 مايو, 2011

*الصورة من تصوير الزميل علي العبداللطيف

وأخيراً! << أعتقد إني قلت هالكلمة أمس يمكن خمسين مرّة؟ بعد ما نزلت من الستيج..

لا لشيء، إلا لأني كنت منفعل طوال الشهرين الماضيين، ومتشنجّ.. لأنه أول ظهور لي على المسرح (والبعض يمكن أول مرّة يعرف هالمعلومة) ، والأمر الثاني أنه ظهور في “تيدكس” .. التابع لـ “تيد” الذي يعني لي الكثير!

؛

لن أطيل الحديث هنا، فقط أحببت أن أشكر الله أن ألهمني صبراً وثباتاً وما “خنبقت” كثير، ثمّ شكراً كبيرة جداً لكل من ساعدني في إعداد المادة، أو كان بجانبي قبل/أثناء/بعد العرض.. والشكر الأكبر لكل من انتقد أو علّق على الأداء/الفكرة/المحتوى.. كنت أتابعها وبكل فخر واعتزاز.. وأخيراً شكراً للقائمين على منتدى الغدّ/تديكس الرياض على الاهتمام/الدعوة.. على الثقة التي منحوني إيّاها..

؛

العرض الخاص بي مرفق هنا، وأدناه النقاط التي كنت أرغب في الحديث عنها (طار ثلاث أرباع الكلام في أول دقيقتين) .. علّ الفكرة أن تصل بشكل كامل..

- قبل البدء كنت أرغب في “كسر” الجوّ، وأشرت إلى أن الحديث لن يكون شخصياً.. ولا عن هاش تاق سلامات :)

- بداية الحديث كانت عن علاقة الألوان بالعلامات التجاريّة، وارتباط الألوان ببعض العلامات التجارية ارتباطاً جعل من تلك الألوان (مُحددة) لشخصية اللون، وهو الأمر الذي جعل بعض العلامات التجارية (تملك) تلك الألوان ملكيةً غير شرعيّة!

- اختلاف النصوص في الشعارات قد يوهم القاريء/المشاهد بأن الشعار الأصلي موجود، والسبب الرئيس في هذا الايهام هو اللون..

- كثير من المصممين يقع في شَرَك الألوان، على اعتبار أنها الجزء الأسهل من العملية التصميمية، وفعلياً .. هي الجزء الأصعب!

- وعلى هذا الأساس سيكون العرض عن “معاني الألوان وأثرها” .. حتى يكون هناك فِهم أعمق لهذا الموضوع.

- اختلاف الألوان بين الذكور والإناث، تصنيف كل إنسان للألوان حسب مفهومه، وعادةَ الذكور يكون لديهم قراءة واحدة لمجموعة من الألوان (بعض الإناث لديهم ذات القراءة، لا يعني أن في ذلك انتقاص للرجولة بالنسبة له، أو ترجّل بالنسبة لها!) هذا الاختلاف فطري وموجود، ولا يحتاج إلى إثبات.

- قراءة الألوان بالتفصيل، الأسود (لوني المفضل)، الأبيض، الأحمر، الأصفر، الأزرق، الأخضر.. وقراءة كل لون ومعاني الألوان واختلاف التفسير للون بين كل شخص وآخر.

- لون العام! وهو اللون المُنتج من شركة بانتون (الشركة العظيمة التي تحتاج إلى تدوينة كاملة عنها).

- الحديث عن استخلاص الألوان من الطبيعة، ودور شركة بانتون وغيرها في تمرير ألوان معيّنة، وتقليل الطلب لألوان أخرى، حتى يكون هناك توازن بيئي.. نظراً لشحّ مصادر بعض الألوان ووفرة البعض الآخر.

- يوهانسن إتن، الأب الروحي للألوان، وحديث سريع عن سيرته وجهده الفني واكتشافه لأول دائرة ألوان (حسب علمي).. وتأسيسه لعلم الألوان وتوابعه.

- “الألوان هي الحياة؛ والعالم من دون ألوان يبدو ميّتاً.. كما ان علامات الترقيم تضيف معاني للكلمات، فإن الألوان تضيف رونقاً للأشياء!” يوهانسن إتن.

؛

سأسعد بأيّ نقد، بأيّ إضافة/تصحيح.. كما سعدت بكل الأحبّة في تيدكس البارحة!