لم أكن أتخيل في يوم من الأيام أن أقف- مشدوهًا- أمام عشرات، بل مئات الكتب حائرًا، ما الذي يجب عليّ اقتناؤه، وما الذي أعتبره (حشوًا) لا فائدة منه!

عناوين براقة، ومواضيع تلامس حسًا داخليًا، وحاجة ملحة، لمن يرغب في تطوير نفسه بنفسه من خلال القراءة والاطلاع، بل وتمنّيه أن يخرج من هذه الكتب بشحنة طاقات كامنة، وسيطلق العملاق الذي يسكنه- حسب تعبيرها-!

تناولت كتابًا (مترجمًا) ترجمة حرفية، كمعظم كتب تطوير الذات، وقمت بتفحص قائمة المحتويات بداخله، وقرأت تقديم المؤلف، والمترجم، والناشر.. حقيقة ذهلت من هذا الزخم المعرفي (للقراءة الأولى) وما وعدنا به المؤلف من نتائج، وما حدثنا به المترجم من صعوبات في إخراج الكتاب ليتناسب مع بيئتنا المعاصرة، وأحسست- وقت ذاك- أني أمام وجبة (دسمة) من المعرفة، وزاد لن أجده في غير هذا الكتاب!

ابتعته على عجالة، وبدأت بتصفحه في المنزل، ومن ثم قرأته قراءة متأنية، وبدأتْ تظهر ملامح المشاكل المندثرة بين ثنايا السطور، وانكشف المستور. وحتى لا يكون الحكم عشوائيًا، ومتحيزًا، ومبنيًا على كتاب واحد، اشتريت عدة كتب لعدة مؤلفين مختلفين، ودور نشر متباينة، ومترجمين متفاوتي الجودة أيضًا.

لاحظت أن هذه الشاكلة من الكتب (الكتب المترجمة ترجمة حرفية) تقع في شرك مشاكل لا تستطيع الخلاص منها ما دامت تعيش ذات المسيرة الإنتاجية (التجارية) وذات طريقة الترجمة، والإخراج.

تكمن المشكلة الأولى في الترجمة ذاتها، واختلاف المعنى جذريًا بين نص بلغة إنجليزية- مثلاً- وبين ترجمة حرفية له، وحتى لا أكون متحيزًا- كذلك- قمت بالرجوع لأصل ما تُرجم، وقرأت عدة مقاطع أصلية، وأخرى مترجمة (لعدة مترجمين) وكان التباين كبيرًا، وواضحًا بل في بعض الترجمات فقد ما مقداره 60٪ من أصل المعنى، بسبب الترجمة الحرفية.

كانت المشكلة الثانية- وهي لا تقل أهمية عن سابقتها- في إجابة السؤال: (هل ما يطرح في المجتمع الغربي مناسب- بشكل عام- أن ينشر ويسوق له في وطننا العربي على هيئته الغربية دون «تعريب»؟).

بعيدًا عن الخوض في غمار البعد الديني للمسألة، والرسائل المبطنة في مثل هذه الكتب، والداعية إلى تعزيز معتقد معين، وطمس هوية أصل من الأصول الثابتة لدينا، بعيدًا عن هذا كله، (لا لشيء إلا لسهولة تنقية المادة العلمية من مثل هذه الشوائب، ومن السهل جدًا تمييز الخبيث من الطيب لأقل الناس معرفة بثوابت الإسلام)، تأملت في طبيعة المعيشة الغربية، نمط الحياة، أسلوب العمل، الجو العام، والبيئة المحيطة بذلك كله، وتناسبها مع المكتوب، وكان تناسبًا كبيرًا، ومحفّزًا على ذلك. بل ومعينًا على تطبيق البرامج التدريبية كاملة، وإقامة ورش العمل لذلك، والعمل على تبني الأفكار المطروحة، والأهم من هذا كله: توافق المبدأ مع أسلوب الحياة توافقًا كبيرًا، يجعل من مادة الكتاب منارًا لمن أراد السير في هذا الطريق، بتميز.
بطبيعة الحال، ما يطرح هناك لا يعني بالضرورة أن يناسب البيئة التي نعيش، أو أسلوب الحياة، ثمة معطيات تاريخية جعلت منا قومًا لهم طريقة حياة مختلفة تمامًا- مختلفة، لا تعني بالضرورة متخلّفة.. بل الاختلاف هنا اختلاف تنوع أكثر من كونه اختلاف تضاد- وعليه، (قد) لا تتناسب تلك البرامج مع ما نعيشه، ونخوض غماره في كل يوم.
ونحن هنا نتكلم عن التطوير الذاتي للشخص، لا تطوير المؤسسات، والحديث عن هذه المؤسسات وتطويرها ذو شجون، وتطبيق مبدأ استعارة الفكرة من الغرب أمر يصعب- لا يستحيل- في ظل تخلف عدد كبير من المؤسسات الخدمية بأساسات المهنة، فكيف بشكلياتها؟
وأمر آخر، يعزز هذا الحديث إلى حد كبير: كيف أدير أولوياتي- بناء على قراءة كتاب عن ترتيب الأولويات- وأنا أجهل أهدافي، فضلاً عن أولوياتي كي أرتبها! وإن كان حديثي يحمل نظرة متشائمة، فهو بلا شك يحمل النظرة الواقعية من الجانب الآخر، ويسعى جاهدًا للموازنة قدر المستطاع.
جانب ثالث يعيب هذه الكتب ويجعل منها مادة تسويقية لا أكثر: حشو الكلام المفرط! بل في بعض الكتب لم أخرج بفائدة أكثر من قراءتي لعناوين الموضوعات في فهرس الكتاب.
في المقابل تمامًا، نجد محاولات عربية لإصدار كتب تتناول تطوير الذات من داخل المجتمعات العربية/الإسلامية، محاولات خجولة، تفتقد في الأغلب الأعم منها التجديد في الطرح، في طريقة العرض والإخراج، وتفتقد أيضًا المادة العلمية المؤصلة- دراسات كانت أو استبانات واضحة ومحددة- ولكنها تبقى- على أقل تقدير- أفضل بمراحل من تلك الكتب المترجمة ترجمة حرفية، لملامستها الواقع العربي وما يحتوي، وقراءتها للبيئة قراءة سليمة صحيحة خالية- غالبًا- من الشوائب.
قسم ثالث من هذه الكتب، قد يكون هو الأكثر تميزًا- من وجهة نظري- لجمعه الحسنيين، وخروجه برؤية مغايرة، وطريقة مبتكرة في العرض، والطرح.
(الكتب المترجمة بتصرف)، انتهج أصحاب هذا الخيار قراءة الكتب المراد ترجمتها بلغتها الأصلية، وإعادة كتابتها من جديد بصورة مناسبة للبيئة التي نعيش، بعد فهم لمضمون تلك الكتب، وصياغة المادة العلمية بأسلوب المترجم، وإضافته، وحذفه، وتجاوزه، وتحويره لبعض المعاني في سبيل خدمة الفكرة العامة، وما إلى ذلك من المهارات الكتابية الأخرى.
أظهرت لنا مثل هذه الكتب شيئًا من القدرة الخاصة للمترجمين، وأعطت المترجم فرصة لكتابة رأيه، وتعليقه، وحذفه، وتعديله، وتجاوزه أيضًا.. وأبرزت أثره على ما كتب، وبانت لمساتهم الخاصة على ما ينقلون، بعيدًا عن نقل الجمل بما حمل، خيرًا كان أو شرًا، بل كانت مهمتهم تنقية ما ينفع الناس، وترك الزبد يذهب جفاءً.
يبقى السواد الأعظم من الكتب المتوفرة في المكتبات لتلك المترجمة ترجمة حرفية، لأسباب تسويقية في الغالب، وإعلامية في جانب آخر، ويبقى الفرد العادي مخدوعًا بمثل تلك العناوين والأغلفة الجذابة، وتبقى الحكمة ضالة المؤمن، ويبقى الخيار بيد القارئ وحده.

*المقال نُشر في مجلة المعرفة العدد 143 قبل عدّة سنوات، لكني تذكرته اليوم، وظننت انه أُضيف للمدونة من قبل!

لستُ من عشّاق السياسة، بل أفهم فيها أقلّ من فهم جدتي لتطبيقات الايفون.. بقليل!

ولذلك، لم أعمد – بشكل مباشر أو غير مباشر – لاقتناء أيّ كتاب سياسي، أو يهتم بكتابة السياسة وتحليلها، وإن حصل ذلك – ولو مصادفةً – فثمّة موضوع آخر (ضمنيّ) جعلني أسلك ذلك المسلك، وأقتني ذلك الكتاب!

وهو ما حصل فعلياً مع هذا الكتاب: أمريكا والسعودية، حملة إعلامية أم مواجهة سياسيّة.. الصادر من المؤسسة العربية للدراسات والنشر في ٢٠٠٢، للدكتور غازي القصيبي رحمه الله. فالدافع اعلامي، وليس سياسي!

الكتاب من القطاع الصغير، بـ ١٣٤ صفحة، أتذكر أني حصلت عليه من مطار بيروت في ٢٠٠٣.. وقرأته في الطائرة – برحلة العودة – ، وأعدتُ قرائته اليوم، بعد أن تغيّر العالم بأسره!

؛

الكتاب في سبعة فصول:

– أسرار المطاعم الثلاثة

– وما أدراك ما حريّة الصحافة؟

– صورة الاخر في الصحافة البريطانية

– رئيس التحرير العربي.. المسكين!

– حملة إعلامية .. أم مواجهة سياسية؟

– وماذا عن أصوليّ أمريكا، وأرهابيها؟

– العرب: السياسة، والإعلام.. والمستقبل!

؛

أهدى القصيبي الكتاب إلى: وزراء الإعلام العرب.. مع كثير من الشفقه!

؛

الكتاب تناول أشياء كثيرة – لا أرغب في قتلها بقراءة صغيرة.. لكنه تحدث عن الصحافة والحرية، عن علاقتها بالسياسة، عن صورة المملكة لدى الاعلام الغربي، وعلاقة امريكا المتوترة بعد احداث ١١ سبتمبر، وعن الحملة الشرسة ضد المملكة بعد تلك الاحداث ومسبباتها، وبعض اسرارها.. واخيراً .. عن قناة الجزيرة، والحرية الاعلامية العربية، والمستقبل!

كنت أتمنى أن يستكمل غازي – رحمه الله – هذه السلسة من الحقائق بعد أن تمتّ فترة الحكم الخاصة ببوش الابن، والاثار التي ترتبت على تلك الحقبة الزمنية، والتي تنبأ لها الكاتب وكأنه يقرأ المستقبل من ورق!

؛

أخيراً، أحببت أن أقتطع هذا الجزء من الكتاب، وأشارككم إياه:

” الديموقراطية ليست صيغة ولكنها عملية؛ وليست وثيقة ولكنها ممارسة، وليست قانوناً ولكنها عرف. لايمكن لمجتمع أن يكل شؤونه الكبرى لبرلمان منتخب، وشؤونه الصغرى كلها في يد موظفين معينين. يجب أن تتم التعددية على كافة المستويات، صغيرها قبل كبيرها. ما لم ينتخب أهل القرية مجلسها البلدي، وينتخب أهل المقاطعة مجلس المقاطعة، تفقد الانتخابات “الوطنية” في العاصمة كل مدلول… لا يمكن في عالمنا العربي أن نطلب من كهل في الستين أن يبدأ في ممارسة الديموقراطية، لابُدّ أن تبدأ العملية في المدرسة الابتدائية مع انتخاب لجان النشاط الطلابي المدرسي، وتصعد مع الطالب حيثما صعد… كل انتخاب يحل محل تعيين، سواء كنا نتحدث عن عمدة القرية، أو رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية، أو شيخ التجار .. هو خطوة في الطريق الصحيح نحو خلق المناخ الصحي الذي تستطيع الديموقراطية أن تتنفس في هوائه.

إن الخيار ليس، كما يتصور أعداء التغيير، بين الديموقراطية الغربية التي لا تستطيع نقلها حتى لو شئنا، وبين “الخصوصية الوطنية” المتّسمة بالجمود والهمود. بوسعنا، إذا انعقد العزم. تطوير تعددية حقيقية، بمؤسسات فاعلة تعكس رأي الشعب، دون أن نفقد ذرة واحدة من أصالتنا العربية والإسلامية. إلا أن التعددية لا يمكن أن تنشأ في فراغ. هناك مقومات أساسية لا يمكن إذا انعدمت أن يسود أي نظام سوى القمعي. من هذه المستلزمات وجود أغلبية متعلمة ميسورة الحال، ومنها مجتمع مدني نشط، له مؤسساته الحرة الفاعلة. ومنها أن تذوب الولاءات الضيقة بمختلف أنواعها، في ولاء أعمق للوطن. ومنها وجود قضاء مستقل. ومنها وضع إجراءات تحمي المواطن من الاعتقال التعسفي. ومنها ازدهار تقاليد من التسامح وقبول الرأي الاخر. هذا، كله، يستحيل تحقيقه بين يوم وليلة، ويتطلب إصلاحات تدريجية متلاحقة، تحتاج إلى مدى زمني معقول (لا أتحدث عن قرن، قرنين؛ أقصد عقداً أو عقدين).

إن الحقبة التي تعيشها، العولمة، والحدود المفتوحة، وثورة الاتصالات والمواصلات، والتغييرات السريعة في كل مكان، تضع الانظمة العربية أمام خيارين: إما أن تتعلم السباحة في طوفان المتغيرات، وإما أن تغرق في الخضمّ. أتمنى للانظمة العربية الراغبة في الاصلاح ان تجد الفرصة الكافية لتحقيق الاصلاح، أما الانظمة التي لا تود تغيير شيء وتعتقد انه ليس بالامكان ابدع مما كان، فأرجو أن تعثر على جبل يعصمها من الموج.”

؛

قراءة ماتعة إن شاء الله :)

ولأن الحديث هنا عن (أصوات)، فيبدو آن لا مكان للحروف هنا.. الفكرة تكمن أن (الانسان) عظيم!

أصوات مطر وبرق

وهنا سيمفونية عبيطة!

وهذا إنسان فاصل!

؛

التناغم بين الاصوات (أعلاه).. يعرف في علم الصوت بالـ Harmony

الهارموني باختصار شديد (وهو ليس حديثنا اليوم)، هي طبقة تتناغم مع الطبقة الاساسية للحن، وتكون ضمن السلم الموسيقي، هذا التناغم يعطي نغمة رقيقة جميلة خفيفة الظل على السماع.. هذا التناغم يصنعُ فناً..

للاستزادة أكثر عن الهارموني:

http://en.wikipedia.org/wiki/Harmony

الجزء الثاني من هذه التدوينة، إعلانين اعتمدا على الاصوات البشرية، على هذا التناغم..

وهنا الاعلان الثاني:

؛

فاصلة منقوطة:

لماذا نحنُ قصدير..

وما يبقى من الانسان،

حينَ يكونُ قصديرا!

نزار

تابعتْ من بعيد كل ما يحدث من خطوات [ مدروسة ] لتقديم ملف قطر لاستضافة كأس العالم ٢٠٢٢، ابتداءً من [ الفكرة ] والفكرة في أن تُقدم دولة على [ التخطيط ] لاستضافة كأس العالم، ليس بعد عامين أو ثلاثة، بل بعد أكثر من عشرة سنوات، عشرة سنوات في قياس بعض مسئولينا تعني أن دورتين وزاريّتين ستأتي، ويخلق الله ما لا تعلمون!

أظن أن قطر كانت ذكية جداً بتحركها المبكر لخلق قنوات دخل أخرى (غير الغاز، وهي التي تتسيّد بوجود ارقى انواع الغاز في العالم) ، الرياضة كانت أحد الفرص الكبيرة جداً أمام قطر لتكون رائدة المجال (إعلامياً) و (تنظيمياً) ..

؛

لن أتحدث عن تجربة قطر في استضافة الألعاب الآسيوية، الخليجية، الأولومبية.. الخ! الحديث اليوم سيكون مقارنة بين طريقة تقديم ملفات الدول الراغبة لاستضافة كأس العالم ٢٠١٨ و ٢٠٢٢ .. والعرض سيشمل: قطر، روسيا، الولايات المتحدة الامريكية، المملكة المتحدة، أسبانيا والبرتغال، كوريا الجنوبية، استراليا وكذلك هولندا وبلجيكا..

عنّي شخصياً، كنت أتمنى وآتوقع أن تحصل أسبانيا والبرتغال على فرصة استضافة كأس العالم ٢٠١٨، وقطر كنت (أجزم) انها ستحصل على ٢٠٢٢ ..

؛

قطر كانت الرسالة واضحة في اعلانات الملف، الرسالة تقول: (كأس العالم ٢٠٢٢ في قطر.. انتهى!) الثقة كانت حاضرة، الذكاء كان كبير في تجاوز عقبات كثيرة، فيما يخص الجوّ، المكان، اللوجستيات.. والأهم من ذلك لديهم تجارب سابقة في استضافة عدة بطولات..

الإعلان السابق كان بداية التحضير للمف، وتبعه الإعلان الثاني:

النماذج التي تم نشرها عن ملاعب قطر، الملاعب الصديقة للبيئة، سيتم إعادة تركيب مدرجات الملاعب لبعض الدول النامية.. أشياء كثيرة كانت داعمة!

وقطر لن تنسى هذه اللحظة التاريخية:

؛

الفائز في استضافة كأس العالم ٢٠١٨ .. روسيا! وحقيقة كانت روسيا آخر توقعاتي، كنت أرى عدم جدّية في طرحها للملف، وكآنه طرح على استحياء!

؛

كوريا الجنوبية مشاركتها كانت بلا مبرر، فقبل عدة سنوات كانت وجاراتها اليابان قد نظما كأس العالم ٢٠٠٢ .. وحتى الملف لم اعرف عنه الا في يوم الاعلان عن الفائز، لم يكن هناك اي ضجة اعلامية ولا اعلانية .. بل أمضيت وقتاً طويلاً للحصول على الاعلان الخاص بالحملة!

؛

ولا يهون ملف هولندا وبلجيكا، امضيت وقتاً – اطول من السابق – للحصول على حملتهم الاعلانية، فضلاً عن ضعف كبير جداً في تقديم الملف بشكل عام، والموضوع كان بلا حسّ او خبر!

؛

استراليا كانت منافس شرس لقطر، وكنت اتخوّف منها اكثر من الولايات المتحدة،،

؛

الولايات المتحدة الامريكية كان ملفها هزيل، اعتقد ان امريكا (الام العظمى) للتسويق، ان تظهر بهذا الشكل.. اعتقد ان امريكا باستطاعتها ان تعمل كل شيء! تحليلي ان الامريكان (ما اهتووا) :)

؛

الملف الاسباني كان من اجمل الملفات، حقيقة كنت اتمنى لو فازت اسبانيا بتنظيم كاس العالم..

؛

المملكة المتحدة كانت ثقتها مفرطة، الثقة التي جعلتهم يقولون: لو كان كأس العالم الاسبوع القادم فنحن جاهزين لتنظيمه! انجلترا، التي تملك اقوى دوري (بالنسبة لي) .. كان عرضها مختلفاً عن كافة العروض! (برأيي أنه أفضل عرض، بل هو الأذكى!)

؛

قطر خططت بذكاء.. تحركت بشكل مدروس، وآمنت ايماناً يقينيّاً انها ستحصل على ذلك.. وتم ذلك لهم!

الف مبروك للاشقاء القطريين، والعقبى لنا بخطط مدروسة [أكبر]!

* مصدر الصورة

لم أكن من (عشّاق) الخنفساء وصاحباتها في يوم من الأيام، أو بعبارة أصح: لم أتملّك – ولو جزئياً – أياً من تلك السيارات الخاصة بـ VW.. لا لشيء، إلا أني لم أعتد على سيارة أخرى (أنسب) لي من الـ Honda..

لكن لا يعني ذلك أني لا أحترم هذه العلامة التجارية احتراماً كبيراً، وحقيقةً أن حديث اليوم من المفترض أن يكون (مقطع واحد فقط) ، لكن سبحان الله، سيكون هناك أكثر من 17 مقطع، ولولا (التسويف) لما ظهرت هذه التدوينة أصلاً… المهم أني بدأت الكتابة وأنا أرغب في مشاركة (مقطع واحد فقط) ، وفي نهاية المطاف خرجت هذه التدوينة.. أتمنى أن تكون شاملة وموصلة للنقطة التي أرغب في توضيحها.

؛

العارفين في مجال الدعاية والإعلان يعلمون جيّداً أن هناك عدّة أنواع من الطرق للإعلان، الطريقة المباشرة في عرض المنتج، طريقة الإعلان عن طريق التأثير في المشاعر، استخدام المشاهير في الترويج، الطريقة المضحكة والفكاهية، الإثارة.. وغيرها، وهناك أيضاً أنواع من طرق الإخراج التلفزيوني لتلك الإعلانات، إما بالرسوم المتحركة، بالتصوير الاحترافي جداً، بالتصوير البسيط والمعبّر، باستخدام تقنيات ثلاثية الأبعاد.. وغيرها.

VW.. عملت “كل” ما سبق، وأكثر.. الأكثر هذه سأتركها لنهاية التدوينة.

؛

قبل أن أبدأ بسرد تلك المقاطع، هنا نبذة بسيطة جداً عن (الهوية التجارية، السمة التجارية) الخاصة بالشركة، وتاريخها منذ التأسيس..

* مصدر الصورة

الحكاية بدأت من نهاية الحرب العالمية الأولى، حينما خسرت ألمانيا كل شيء، واضطرت حينها لأن تبدأ حياة جديدة، قام (هتلر) باقتراح صنع سيارة تحمل المواصفات التالية:

صغيرة، تكفي لشخصين بالغين وثلاثة أطفال، تسير بسرعة 100 كيلو متر/الساعة.. وتستهلك وقود (42 ميلا لكل جالون). بالعربي، يرغب في الحصول على سيارة اقتصادية جداً.. قام هتلر.. باقتراح الشكل الخاص بالسيارة، أن تكون على شكل (خنفساء)، ومن هناك بدأت قصة الشركة العملاقة .. Volkswagen

الشعار الأول قام بتصميمه أحد موظفي الشركة، ضمن مسابقة تم عملها لذلك، الشعار كلّف الشركة 400 دولار فقط!

للاستزادة حول هذه النقطة:

wikipedia

History of the Volkswagen Logo

Evoluation of Car Logos

؛

قد تكون هذه النوعية من الإعلانات هي الأشد تأثيراً واستخداماً لدى VW .. وأنا أتصفح وأتابع وأقرأ.. أرى (رضا كبير) من المستخدمين عن هذه الإعلانات، والبعض يقول بالحرف الواحد: This video just made me love my vw even more!

هالنوعية تستهويني شخصياً، وبعض الإعلانات شاهدتها أكثر من 50 مرة.. وفي كل مرة أشعر بذات الإحساس من جديد! التلاعب بالمشاعر أمر ليس بالسهل إطلاقاً..

؛

هناك نوعية من الإعلانات تستخدمها VW لكن بطريقة غريبة جداً، تمزج بين الدراما والفكاهة! وهذه لم ألحظها (بشكل كبير جداً وملفت) إلا عند VW فقط!

؛

الإعلانات المباشرة للسيارات، والتي تستعرض قوّة السيارة ومهارتها وأدائها و و و .. لم تكن عادية!

؛

تسويق مميزات السيارة بطريقة ذكية وفكاهية ايضاً!

؛

استخدام المشاهير؟ موجود!

؛

استخدام انماط اخرى مختلفة في طريقة الاخراج:

؛

ما كنت أرغب في إيصاله (قبل إنهاء هذه التدوينة بالمقطع الذي كان سبب في كتابة هذا الحديث كاملاً):

المقاطع أعلاه، يتفرع منها إعلانات صحف ومجلات وإعلانات خارجية Outdoor .. وغيرها، هذه الإعلانات تمت في أماكن مختلفة: في جنوب أفريقيا، البرازيل، الدينمارك، لندن، الهند، الارجنتين، المانيا، فرنسا.. الخ..

لو لاحظتهم أنها تعيش ذات السمة التجارية، تحمل ذات الرسالة، الرسالة الأم (سيارة اقتصادية، قوية، آمنة، ذات شكل مميز ومتميز) .. بالضبط! هذا هو سرّ نجاح VW..

؛

VW عملت كل شيء؟ بالطبع لأ.. لأنها تؤمن أنها لن (تستمر) إلا إذا (عملت أكثر، وركّزت أكثر).. وهذه نسخة مع التحية لكل العلامات التجارية المحلية والإقليمية.

؛

أختم بهذا المقطع، هذا المقطع كما ذكرت في أكثر من موضع أعلاه، أنه المسبب الرئيس لكتابة هذه التدوينة، لذلك.. لن أعلّق عليه .. البتّة!

بعد مشاهدة الفيديو اعلاه، من الممكن الاطلاع على هذا العرض: